الميرزا جواد التبريزي

27

نفي السهو عن النبي (ص)

والمفوضة هو بنفسه غلو « 1 » . كما علق ( رحمه اللّه ) على كلمة الصدوق في النقطة الثالثة : رحم اللّه الصدوق فإن مؤدى كلامه هو أن جميع البشر أتباع الشيطان ، وإنا كلنا نصلي ونصوم ، فهل إذا سهونا نكون أتباعاً للشيطان ؟ « 2 » . الجهة الثالثة ؛ مناقشة الصدوق في رأيه اعتمد الشيخ الصدوق في هذا الرأي على شيخه المذكور ، والملاحظ أن الشيخ الصدوق متأثر بأستاذه هذا كثيراً ، وهو لشدة اعتماده عليه يقول في غير هذا المورد : إن كل من وثقه محمد بن الحسن بن الوليد فهو ثقة عندي ، وكل من ضعفه فهو ضعيف . وما صدر عن هذين العظيمين غير صحيح ، والدليل على ذلك أمور ستأتي تباعاً إن شاء اللّه تعالى ، والجواب عما ذكره في كلامه

--> ( 1 ) . عبارة الشيخ المفيد كما نقلها صاحب البحار : ج 17 ، ص 110 : « وقال الشيخ المفيد نوّر اللّه ضريحه فيما وصل إلينا من شرحه على عقائد الصدوق رضي اللّه عنه : فأما نص أبي جعفر رحمه اللّه بالغلو على من نسب مشايخ القميين وعلمائهم إلى التقصير فليس نسبة هؤلاء القوم إلى التقصير علامة على غلو الناس إذاً ، وفي جملة المشار إليهم بالشيخوخة والعلم من كان مقصراً ، وإنما يجب الحكم بالغلو على من نسب المحققين إلى التقصير ، سواء كانوا من أهل قم أو غيرها من البلاد ، وسائرالناس ، وقد سمعنا حكاية ظاهرة عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن الوليد رحمه اللّه لم نجد لها دافعاً في التقصير ، وهي ما حكي عنه أنه قال : أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام ) ، فإن صحت هذه الحكاية عنه فهو مقصّر ، مع أنه من علماء القميين ومشيختهم » . ( 2 ) . راجع عبارته في البحار : ج 17 ، ص 128 ، في ضمن رسالة رد بها على الشيخ الصدوق .